النويري
417
نهاية الأرب في فنون الأدب
رضى اللَّه عنها قالت : جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها ، قلت : أتأذنين لهذا ؟ قالت : أوليس قد أصابه عذاب عظيم ؟ قال سفيان : تعنى ذهاب بصره ، فقال : حصان رزان ما تزنّ بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل قالت : لكن أنت « 1 » . وعن مسروق أيضا قال : دخل حسّان على عائشة فشبّب فقال : حصان رزان . . . البيت . قالت : لست كذلك ، قلت : تدعين هذا يدخل عليك وقد أنزل اللَّه : * ( ( والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه ) ) * ؟ قالت : وأىّ عذاب أشدّ من العمى ! وقد كان يردّ عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . ذكر خبر التيمم من أهل العلم من ذهب إلى أن آية التيمم أنزلت في غزوة المريسيع « 2 » ، ومنهم من ذهب إلى أنها أنزلت في غيرها . روى أبو عبد اللَّه محمد البخارىّ رحمه اللَّه بسنده عن عائشة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم قالت : خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عقد لي ، فأقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه وليسوا على ماء ، فأتى الناس إلى أبى بكر الصّدّيق فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم والناس ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء . فجاء أبو بكر ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقال :
--> « 1 » إشارة إلى أنه اغنابها في قصة الإفك . « 2 » المريسيع : ماء لبنى خزاعة بينه وبين الفرع ( بضم الفاء والراء ) مسيرة يوم ، وهذه الغزوة هي غزوة بنى المصطلق . ( المواهب ) .